|

Roots-Crocodile
The Audacity of Contemporary Sculpture..
When Geometric Facets Narrative the Art of Fine Dining.
In the echelon of high-end hosting, a dining table
|
|
في تاريخ الفنون التشكيلية العربية، قليلون هم الذين استطاعوا أن يتجاوزوا حدود الأطر الجمالية البحتة لتصبح ريشاتهم امتداداً لأرواح الشعوب ونبضاً لكفاح الطبقات العاملة. والفنان الكبير محمد حامد عويس (1919 - 2011) يتربع على عرش هؤلاء الرواد كواحد من أهم الفلاسفة البصريين الذين أرخوا لملحمة الإنسان المصري البسيط. لم تكن لوحاته مجرد مسطحات لونية تُعرض على جدران الصالات والمتاحف، بل كانت "وثائق بصرية حية" تحبس في طياتها تاريخ أمة تكافح من أجل الكرامة، والعدالة الاجتماعية، وحلم الغد الأفضل.
وُلد حامد عويس في الثامن من مارس عام 1919 بقرية "كفر منصور" التابعة لمحافظة بني سويف في صعيد مصر، وسط أسرة فلاحية بسيطة. وهناك، في تلك الواحة الوادعة، تشربت وجدانه الأول بمعية الطبيعة؛ فألف ألوان الحقول المتغيرة مع تعاقب الفصول، وتغذى بصره على صفاء الأفق الفسيح ودفء تراب الأرض.
غير أن مسار حياته شهد تحولاً جذرياً حين انتقل إلى القاهرة لدراسة الفن، بعد أن عدل عن رغبة أهله في التحاقه بـ "مدرسة البوليس". كانت الانتقال من سكون القرية وصخب الطبيعة إلى القاهرة الصاخبة بمثابة "الصدمة الوجدانية" للطالب الشاب؛ حيث اصطدم بتباينات اجتماعية صارخة، ومجتمع مقسم إلى طبقات متباينة، وبغياب فضاءات الطبيعة المفتوحة التي طالما ألفها.
وفي خضم بحثه عن ملجأ يعيد إليه توازنه الروحي، تعرف على جماعات فكرية وثقافية شابة في مدرسة الفنون الجميلة بالزمالك. وبدأت رحلته مع القراءة النهمة في الأدبيات الاشتراكية والعدالة الاجتماعية. هنا اتخذ عويس قراره المصيري: لن يكون الفن ترفاً برجوازياً، ولن يكون مجرد وسيلة للزخرفة، بل سيكون "سلاحاً" واعياً ورسالة إنسانية نبيلة تدافع عن حقوق الكادحين والبسطاء. تخرج من مدرسة الفنون الجميلة عام 1944، وواصل دراسته في معهد التربية العالي للمعلمين تحت إشراف الرائد يوسف عفيفي، لينطلق في رحلة إبداعية فذة.
في عام 1947، أقدم عويس مع ثلة من أبرز فناني جيله – أمثال جمال السجيني، وجاذبية سري، وزينب عبد الحميد، وصلاح يسري – على تأسيس "جماعة الفن الحديث". وقد مثلت هذه الجماعة بياناً ثورياً مبكراً ضد السوريالية المنعزلة عن قضايا المجتمع، وضد الفن الذي يعيش في أبراج عاجية.
آمن أعضاء الجماعة بأن الفنان يجب أن يكون ابناً باراً لبيئته، يعكس بصدق أوجاع وآمال جماهيره. وقد تأثر عويس بشدة بالمدرسين الكبار، وبأفكار رسامي الجداريات المكسيكيين (مثل دييغو ريفيرا وسيكيروس)، فضلاً عن إعجابه بالحداثيين الأوروبيين مثل بيكاسو وماتيس، ليوظف كل هذه التأثيرات في صياغة لغة تشكيلية فريدة تميزت بالوضوح والجرأة والرسالة العميقة.
يُعرف عن أسلوب حامد عويس التشكيلي قدرته الفذة على الجمع بين صرامة الفكرة وبساطة التناول (ما يمكن وصفه بالسهل الممتنع). ولعل أبرز السمات الفنية التي ميّزت أعماله تشمل:
عبر مسيرة حافلة امتدت لعقود طويلة، أنتج عويس أعمالاً خالدة أصبحت اليوم عيوناً في تاريخ الفن العربي الحديث، ومن أبرزها:
وقد تجاوز صدى هذه الأعمال حدود المحيط المحلي، لتتسابق أهم المتاحف العالمية والعربية في اقتنائها وعرضها، مثل: متحف الفن المصري الحديث بالقاهرة، متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، متحف "المتحف العربي للفن الحديث" بالدوحة، مؤسسة بارجيل للفنون بالشارقة، ومتحف الأرميتاج ومتحف بوشكين بروسيا، ومتحف دريسدن بألمانيا، ومتحف الفن المعاصر بإسبانيا.
تقلّد حامد عويس العديد من المناصب الأكاديمية الرفيعة؛ فقد عمل مدرساً للرسم، ثم أستاذاً في كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية التي ساهم في تأسيسها، وشغل منصب عميد الكلية بين عامي 1977 و1979، فضلاً عن كونه أول نقيب للفنانين التشكيليين بالإسكندرية. وتوجت مسيرته بنيله العديد من الجوائز المرموقة، أبرزها جائزة الدولة التقديرية في الفنون الجميلة عام 2000.
وفي الثلاثين من ديسمبر عام 2011، ترجل الفارس التشكيلي الكبير عن صهوة الحياة في القاهرة عن عمر ناهز 92 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً تشكيلياً نادراً يظل منارة تضيء دروب العشق الوطني والإنساني.
إن استعراض سيرة الفنان حامد عويس في مواقع التراث والمقتنيات الأثرية ليس مجرد استذكار لتاريخ شخصية عابرة، بل هو إعادة إحياء لضمير أمة وثّقته فرشاة ماهرة. لقد علّمنا عويس أن الفن الحقيقي لا يموت طالما أنه ينحاز للحق والخير والجمال، وأن دقات قلوب الكادحين هي أقوى إيقاع يمكن أن تخلده قاعات المتاحف على مر العصور.

The Audacity of Contemporary Sculpture..
When Geometric Facets Narrative the Art of Fine Dining.
In the echelon of high-end hosting, a dining table

Horizon Line.. Where the Simplicity of the Earth Dissolves into Contemporary Luxury.
In curated luxury spaces, beauty is not measured by the loudness of details,

“Sweet Symphony” offers an extraordinary visual experience that transcends convention, orchestrating a sensory dialogue where the solemnity of classical music meets the indulgence of culinary pleasure. The philosophical
